فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 123

وفي نفس المعنى ورد في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ [1] .

قال القاضي عياض: وقوله: (لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً) : أي لا يبغضها، ليس على النهى بل على الخبر: أي لا يبغضها بغضا تاما [2] "."

قال الإمام النووي:"ينبغي أن لا يبغضها لأنه إن وجد فيها خلقا يكره وجد فيها خلقا مرضيا بأن تكون شرسة الخلق لكنها دينة، أو جميلة، أو عفيفة، أو رفيقة به، أو نحو ذلك [3] ".

فإذا فشلت كل هذه المحاولات في إرجاع الزوج عن قراره، واتخذ القرار بالفراق، ولم يكن بد منه، فالشريعة الإسلامية تضع شروطًا شرعية يجب توفرها أثناء إرادة إيقاع الطلاق منها شروط تتعلق بالزوج، وشروط أخرى تتعلق بالزوجة وهي على النحو التالي:

أولًا: الشروط المتعلقة بالزوج:

1.أن يكون مختارًا:

(1) ـ صحيح مسلم ـ باب الوصية بالنساء (7/ 402) حديث رقم (2672) .

(2) ـ إكمال المعلم شرح صحيح مسلم - للعلامة القاضي أبو الفضل عياض اليحصبي (4/ 351) .

(3) ـ شرح النووي على مسلم (10/ 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت