بسم الله الرحمن الرحيم
وبِهِ نستعين
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ:
أَبُو عبد الله، مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي بن يُوسُف بن قدامَة الْمَقْدِسِي رَحِمَهُ اللهُ تعالى:
الْحَمد لله رب الْعَالمين وَالصَّلاة وَالسَّلام عَلَى مُحَمَّد خَاتم النَّبِيين وَعَلَى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ. أما بعد:
فَهَذَا مُخْتَصر يشْتَمل عَلَى جملَة من الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة، انتخبته من كتب الْأَئِمَّة الْمَشْهُورين والحفاظ المعتمدين:
كمسند الإِمَام أَحْمد، و صحيحي البُخَارِيّ وَمُسلم، و سنَن أبي دَاوُد، وَابْن مَاجَه، وَالنَّسَائِيّ، و جَامع أبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ، و صَحِيح أبي بكر بن خُزَيْمَة، و كتاب الْأَنْوَاع والتقاسيم لأبي حَاتِم بن حبَان، وَكتاب الْمُسْتَدْرك للْحَاكِم أبي عبد الله النَّيْسَابُورِي، و السّنَن الْكَبِير للبيهقي.
وَذكرت بعض من صحّح الحَدِيث أَو ضعفه، وَالْكَلام عَلَى بعض رُوَاته من جرح أَو تَعْدِيل، وَاجْتَهَدت فِي اختصاره وتحرير أَلْفَاظه، ورتبته عَلَى تَرْتِيب بعض فُقَهَاء زَمَاننَا ليسهل الْكَشْف عِنْهُ.
وَمَا كَانَ فِيهِ مُتَّفقا عَلَيْهِ فَهُوَ مَا اجْتمع البُخَارِيّ وَمُسلم عَلَى رِوَايَته، وَرُبمَا أذكر فِيهِ شَيْئا من آثَار الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.
وَالله الْمَسْئُول أَن ينفعنا بذلك وَمن قَرَأَهُ أَو حفظه أَو نظر فِيهِ، وَأَن يَجعله خَالِصا لوجهه الْكَرِيم، مُوجبا لرضاه، إِنَّه عَلَى كل شَيْء قدير، وَحَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل ..