فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 258

(26 - كتاب الْحُدُود)

(1 - بَاب حد الزِّنَا)

1155 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه: أَنَّهُمَا قَالا: أَنَّ رَجُلًا مِنَ اَلْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَنْشُدُكَ بِاَللَّهِ إِلا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اَللَّهِ, فَقَالَ الْخصم اَلْآخَرُ - وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ - نَعَمْ. فَاقَضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اَللَّهِ, وَأْذَنْ لِي.

فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: قُلْ. قَالَ: إنَّ اِبْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِاِمْرَأَتِهِ, وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى اِبْنِي اَلرَّجْمَ, فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمَائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ, فَسَأَلَتُ أَهْلَ اَلْعِلْمِ, فَأَخْبَرُونِي: أَنَّمَا عَلَى اِبْنِيْ جَلْدُ مَائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ, وَأَنَّ عَلَى اِمْرَأَةِ هَذَا اَلرَّجْمَ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لاقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اَللَّهِ , اَلْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ عَلَيْكَ, وَعَلَى اِبْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ, وَ اغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى اِمْرَأَةِ هَذَا, فَإِنْ اِعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا.

قَالَ: فغدا عَلَيْهَا فَاعْترفت، فَأمر بهَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ فرُجمتْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.

1156 - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ اَلصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ: خُذُوا عَنِّي, خُذُوا عَنِّي, فَقَدْ جَعَلَ اَللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا, اَلْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ, وَنَفْيُ سَنَةٍ, وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ, وَالرَّجْمُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .

1157 = عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنه قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ اَلْمُسْلِمِينَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ -وَهُوَ فِي اَلْمَسْجِدِ- فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي زَنَيْتُ, فَأَعْرَضَ عَنْهُ, فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي زَنَيْتُ, فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ, فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ. دَعَاهُ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ فَقَالَ أَبِكَ جُنُونٌ? قَالَ. لا. قَالَ: فَهَلْ أَحْصَنْتَ?. قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ: اِذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ.

قَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي من أَنَّهُ سمع جَابرَ بنَ عبدِ اللهِ يَقُول: فَـ كُنْت فِيمَنْ رَجَمَهُ , فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّيْ , فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ , فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ , فَرَجَمْنَاهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم.

1158 - وَعَن عِكْرِمَة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ قَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ, أَوْ غَمَزْتَ, أَوْ نَظَرْتَ? قَالَ: لا يَا رَسُولَ اَللَّهِ.! فَقَالَ: أنكتها - لا يكنِّى - قَالَ: نعم. فَعِنْدَ ذَلِك أَمر برجمه رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.

1159 - وَلمُسلم عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ قَالَ لماعز بن مَالك: أَحَق مَا بَلغنِي عَنْك؟ قَالَ: وَمَا بلغك عني؟ قَالَ: بَلغنِي أَنَّك وَقعت بِجَارِيَة آل فلان؟! قَالَ: نعم. فَشهد أَربع شَهَادَات، ثمَّ أَمر بِهِ فرُجم.

(1) عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَسَعِيد بن الْمسيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت