فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 258

وَإِذا سجد قَالَ: اللَّهُمَّ لَك سجدت وَبِك آمَنت وَلَك أسلمت، سجد وَجْهي للَّذي خلقه وصوره وشق سَمعه وبصره تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ،

ثمَّ يكون من آخر مَا يَقُول بَين التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم: اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت وَمَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أسرفت وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني. أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر لا إِلَه إِلا أَنْت رَوَاهُ مُسلم.

218 -وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا قَامَ إِلَى الصَّلاة بِاللَّيْلِ كبر، ثمَّ يَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلا إِلَه غَيْرك. ثمَّ يَقُول: الله أكبر كَبِيرا، ثمَّ يَقُول: أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم من همزه ونفخه ونفثه. رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ. وَهَذَا لَفظه [1] .

219 -وَعَن عَبدة: أَن عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - كَانَ يجْهر بهؤلاء الْكَلِمَات يَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك تبَارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلا إِلَه غَيْرك. ذكره مُسلم فِي صَحِيحه [2] .

220 = وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَفْتِحُ اَلصَّلاةَ بِالتَّكْبِيرِ , وَالْقِرَاءَةَ: بِـ"اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ". [الفاتحة:1] . وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ , وَلَمْ يُصَوِّبْهُ , وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ. وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ اَلرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا. وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ اَلسّجدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا. وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ اَلتَّحِيَّةَ. وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ اَلْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجَلَهُ اَلْيُمْنَى. وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ اَلشَّيْطَانِ , وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ اَلرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ اِفْتِرَاشَ اَلسَّبُعِ. وَكَانَ يُخْتَمُ اَلصَّلاةَ بِالتَّسْلِيمِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

221 -وَعَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ أَنه قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ اَلْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ, فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا , وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا. وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد وَإِذا صَلَّى قَائِما فصلوا قيَاما وَإِذا صَلَّى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ مُتَّفقٌ عَلَيْهِ، وَلَفظه لمُسلم.

222 -وَعَنْ عبد الله بن عمر: أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ كَانَ يرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه إِذا افْتتح الصَّلاة وَإِذا كبر للرُّكُوع، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع رفعهما كَذَلِك أَيْضا، وَقَالَ: سمع الله لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد. وَكَانَ لا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود. مُتَّفَقُ عَلَيْهِ.

(1) من رِوَايَة جَعْفَر بن سُلَيْمَان، وَقد احْتج بِهِ مُسلم عَن عَلّي بن عَلّي الرِّفَاعِي، وَقد وَثَّقَهُ وابْن معِين، وَأَبُو زرْعَة، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: وَقد تكلم فِي إِسْنَاده، كَانَ يَحْيَى بن سعيد يتَكَلَّم فِي عَلّي بن عَلّي. وَقَالَ أَحْمد: لا يَصح هَذَا الحَدِيث وَقَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا الحَدِيث يَقُولُونَ هُوَ عَن عَلّي بن عَلّي عَن الْحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْوَهم من جَعْفَر.

(2) لِأَنَّهُ سَمعه مَعَ غَيره وَلَيْسَ هُوَ عَلَى شَرطه، فَإِن عَبدة بن أبي لبَابَة لم يدْرك عمر بل وَلم يسمع من ابْنه إِنَّمَا رَوَاهُ رِوَايَة. وَقد رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن الْأسود عَن عمر أَنه كَانَ يَقُول هَؤُلاءِ الْكَلِمَات. وَقَالَ الْمروزِي: سَأَلت أَبَا عبد الله عَن استفتاح الصَّلاة فَقَالَ: نَذْهَب فِيهِ إِلَى حَدِيث عمر. وَقد رَوَى فِيهِ من وُجُوه لَيست بِذَاكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت