فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 194

ولعل أصعب الأمور هي الأمانة، ذلك أنها في جذور قلوب الرجال كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه التي تحتاج معالجة، أما القوة فأمرها سهل وهين، بالتعليم يأخذ الخبرة ويتقن عمله.

ودائما في باب الأخطاء الإدارية التي تقع في العمل الجهادي، أننا حين نجد أحد الإخوة قد أبدع في عمله، وكلما أعطيناه عملا قام به على أكمل وجه، فنحيل عليه الأعمال لإتقانه، فإذا بالأعمال تتراكم عليه من دون الناس .. بهذا نقع في نفس المشكلة التي نريد الخروج منها بسياسة التفويض، وهي تخفيف الأعباء على شخص العامل.

وهكذا تتراكم الأعمال وتتوقف لأن الجميع ينتظر فلان من الناس، وتتلاشى أهداف توزيع العمل، وكذا بناء الكفاءات في العمل الجهادي ..

وسيكون من الأخطاء الاعتماد على شخص واحد بسبب قدرته في التكيف مع أي عمل نريده منه ..

وفي نفس السياق، فإن الأخطاء التي تقع مع التفويض، عدم المراقبة لمن نفوض، إما لأن المفوِّض يتثاقل في أداء ذلك أو أن المفوَّض يرفض أن يساءل، بحجة أنها مسئوليته فلا يتدخل بعمله أحد، وهذا خطأ من الجهتين، فأن تفوض فلانا لا يعني أن تتدخل في كل جزئية ما يسبب نفورا وانزعاجا لديه ويقلق عمله، فهذا يمكن أن يكون في حال الموكل لا المفوض. في حين عليك أن تطرح له الأمور العامة لسياسة الجماعة كي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت