فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 194

ونلاحظ أننا نعود دائما لقاعدة: العلم قبل العمل، فعمر رضي الله عنه كان يقول: تفقهوا قبل أن تسودوا، ويقول أحد العارفين: وبعد (أن تسودوا) ، ويقصد أن تتفقهوا قبل أن تسودوا وأن تفقهوا بعد ما تستلموا العمل ذلك لأهمية مواصلة التفقه في عملك في دين الله عز وجل.

وتأهيل الأخ لنفسه ليس فقط حق على الجماعة بل وعليه أيضا، فعليه أن يعلم نفسه، ويقرأ، ويستنير، فإن استلمت إمارة عمل، فلتتعلم ماهي واجبات الأمير، افتح كتب الفقه ستجدها مفصلة فيها.

والأصل أيضا أن تعينك الجماعة في هذا الأمر، فتقيم لك الدورات، وتساعدك، لكن إن قصروا في ذلك أو أخطأوا، سواء كان هذا بعذر أو بغير عذر، يبقى الواجب عليك أنت بأن تطلب العلم والفقه.

فكل ما هو واجب عليك تعلمه، عليك به، ومن الأخطاء أن يسلم العمل لمن لا يملك القدرة عليه.

وفي بعض الأحيان نجد الأخ مبدع في عمل بذاته، تم تفويضه فكانت النتائج ممتازة جدا، فهل نقوم بتحويله مباشرة لعمل آخر لا يتلاءم وقدرات الأخ!؟ بالتأكيد هذا خطأ، لأننا نحمل الأخ فوق طاقته ونوسد الأمر لغير أهله.

فليس بالضرورة أن يكون أهلا في تلك الجزئية أن يكون أهلا في غيرها.

وإلا فقم بتعليمه ثم توظيفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت