فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 194

ولعمر رضي الله عنه مقولة جميلة، حيث قال: أرأيتم إن أمّرت عليكم خياركم، ثم أمرتهم أن يعدلوا فيكم، لكنت أديت الذي علي؟ قالوا: نعم، قال: لا، حتى أنظر ماذا يفعلون. ويقصد حتى ينظر هل طبقوا ما اتفق معهم عليه أم لا.

وقال رضي الله عنه: لو أن بغلة سقطت في العراق لخشيت أن يحاسبني الله عليها. لماذا يا عمر لم تمهد لها الطريق.

بهذا الفهم كان يرى عمر رضي الله عنه أنه لا تسقط المسؤولية عن الأمير نفسه، بل يجب عليه أن يتابع.

ولاشك أن في التفويض أخطاء، لكن الأصل، أن تكون صفة العامل، قويا أمينا.

فإن وجدنا الأخ ثقة ومزكى، نسارع لتفويضه، فهذا يعتبر خطأ، لأن هناك شرط آخر يجب أن يتوفر وهو القوة. فهل لديه القدرة للقيام بهذا العمل؟

لأن مجرد الثقة أو التزكية هذه لا تكفي أن يسلم الأخ زمام العمل. بل لابد من قوة.

والقوة تعني أنه قادر على القيام بعمله الذي أوكل إليه، ولديه خبرة أو لديه علم في هذا الباب، فإن لم يكن لديه ذلك فعلاجها بسيط جدا وهو التأهيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت