فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 194

وفي الواقع فإن أعتى مشكلة في المجال العسكري هي مشكلة الإدارة، ومن المشاكل العاتية فيها موضوع التفويض، لكن بالنسبة لنا نحن كمسلمين، فالحمد لله لدينا أحكام تعالج هذه المسألة، نفرق بها ما بين التفويض وما بين التوكيل وما بين الشراكة، وكل واحدة منها لها أحكامها.

وجدير بطلبة العلم أن يتابعوا هذه المسائل ويقرأوها من كتب الفقه، ويقرأوا أيضا عن السياسة الشرعية ويطرحوا الضوابط لها ..

وهنا مقالة للقائد العسكري الفرنسي نابليون تؤكد أن هذه المشكلة عويصة عند الجميع، إذ يقول:"إذا أردت أن تقوم بعمل ما حسنا، فأدره بنفسك".

وطبعا هذا المعنى خطأ، جملة وتفصيلا، أي نعم إذا كان الأمر مهما يجب أن تشرف عليه بنفسك، لكن أنه يجب علي أن أقوم بكل عمل مهم بنفسي، فهذه لا يمكن، لأن العمل إجمالا كله مهم، ولا يمكنني أن أقوم به كله بنفسي، لهذا تأتي مسألة التفويض، ولابد أن نوضح أن التفويض بحد ذاته لا يُسقِط المسؤولية، فليس معنى أنني فوضت فلانا، ليقوم بعمل ما، أنه في حال قصّر في عمله أتبرأ منه، بل سأسأل عن تقصيره أيضا.

ذلك أنه تحت متابعتي، فإن كان فلان مراوغا ويكذب ويزور، فهذه عند الله سبحانه، أما أنا فأفوضه وأراقب عمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت