فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 194

ومرضاته، فلم يقم لهم أمة من الأمم البتة، ولا حاربوا أمة (قط) ، إلا وقهروها، وأذلوها، وأخذوا بنواصيها، فلما ضعفت هذه الأسباب فيمن بعدهم، لتفرقها فيهم، وعدم اجتماعها، دخل عليهم من الوهن والضعف بحسب ما عدموه من هذه الأسباب، والله المستعان."."

ويقصد ابن القيم أن الإعداد الإيماني أو الفروسية الإيمانية، هذه ليست موجودة إلا عند المؤمنين، أو المسلمين، ومن جاءت إليه الفروسية كان من أعظم الناس، والدليل النموذج الذي رأيناه من الصحابة والفتوحات التي رأيناها، والتي لم تتوفر إلا لأمة الإسلام فقط، ونستطيع نقول أيضا أن الهرثمي، بدأ بالفروسية التي سماها ابن القيم الفروسية الإيمانية، وهي الأساس، ثم الفروسية الخيلية وهي الميدان، تأتي تبعا.

وقد ذكر هنا فصلين: فصل في فضائل الرئيس وأصحابه، ثم فصل في فضائل الرئيس في الحرب، ويقصد بفضائل الرئيس في الحرب وفي غير الحرب، أو الأمير في الحرب وفي غير الحرب، سواء قبلها أو بعدها أو أثناءها. وفي فصل فضائل الرئيس في الحرب، المقصود بها القتال نفسه.

وقال ابن الهرثمي - رحمه الله-: قالوا:"أفضل الرؤساء في الحرب، أيمنهم نقيبة وأكملهم عقلا، وأطولهم تجربة، وأبعدهم صوتا، وأصبرهم بتدبير الحرب ومواضعها ..."إلخ.

و"النقيبة"يعني السيئة أو الطبيعة، و"أيمنهم"أي أحمدهم، وأفضلهم نفسية. أي الرجل السهل السمح العفو، الرجل الذي حين تتعامل معه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت