ولكن أن تضع في المقدمة إخوة جدد لا خبرة ولا معرفة لهم بالقتال، وتترك خلفهم الأشجع، فأنت تفتح الباب أمام الهزيمة .. وهذه مسألة وجب التنبيه لها.
وفعلا من أفضل الصفات - صفات الجند - أن يكون الأخ ثابت في عمله، تستطيع أن تعتمد عليه، بل حتى لو علمت أن الأخ هذا يناسب في العمل الفلاني ولا يوجد أفضل منه ثم رأيته لا يثبت فأنت لن تستطيع أن تعتمد عليه.
وربما تشاع بعض الأحيان بين الإخوة، مقولة: أنصحك لا تلتزم بعمل. وفي الحقيقة يعد هذا من التفلت العظيم، إنما أنت مطالب بسد ثغرة من هذه الثغرات، ينفع الله بك الإسلام والمسلمين، ولكن عندما لا تسد هذه الثغرة لإخوانك، فهذا تفلت، وكم دفعنا بسبب هذا التفلت.
ولعل الأشد منه حين يستلم أحدهم عملا ويبشرك، ثم بعد يومين تجده ترك هذا العمل وانتقل لمكان آخر، فهذه مشكلة كبيرة جدا.
قال الإمام علي رضي الله عنه حين سئل: كيف بلغت، قال: إنما أنا بإخواني.
ورغم أن الحديث هنا عن صفات الجند فلأن على الأمير معالجة هذه المسائل.
أن يضبط الأخ الذي يكثر التحرك، ويحاول زرع صفة اللزوم في إخوانه.