الصفحة 22 من 64

إذا كان الصيام بهذه المنزلة فلنحرص على ما ينفعنا

قد كان سلفنا الصالح شديدوا اللهفة والحرص عما ينفعهم ويدخلهم الجنة، فمن الأعمال الفاضلة بعد التوبة وحُسن أداء الفرائض، الحرص على كل ما ينفع.

* عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

"المؤمن القوي خيرٌ وأحبُّ إلى اللهِ من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير."

احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تَعجِزْ وإن أصابك شيءٌ فلا تقل: لو أني فعلتُ كان كذا وكذا، ولكن قل: قدَرُ الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان"."

صحيح مسلم"متون"/ (46) ـ كتاب: القدر / (8) ـ باب: في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله،

وتفويض المقادير لله / حديث رقم: 34 ـ (2664) / ص: 677.

* عن أبي سلمة قال سمعت ربيعة بن كعب الأسلمي يقول: كنت أبيتُ مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، آتيه بوَضوئه وبحاجته. فقال:"سلني. فقلتُ: مرافقتك في الجنة. قال: أو غيرَ ذلك". قلتُ: هو ذاك. قال:"فأعني على نفسك بكثرة السجود".

سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / (312) ـ أول كتاب: الصلاة / باب: وقت قيام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الليل /

حديث رقم: 1320 / ص: 227 / حديث صحيح.

فلنحرص على ما ينفعنا بحقه فينبغي للمسلم أن يكون همه وقصده في هذه الحياة تحقيق الغاية التي خُلق من أجلها، وهي عبادة الله تعالى، والفوز برضاه ونعيمه، والنجاة من غضبه وعذابه.

قال تعالى:

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} . ... سورة الذاريات / آية: 56.

فيبدأ بفعل المأمورات، ويحذر بترك المنهيات.

ثم إنه بعد ذلك يبدأ في البحث على اغتنام مواسم الطاعات، التي ترفع الدرجات، وتزيد في الحسنات.

ذلك أن لله مواسم للطاعات، وأوقاتًا فضل بعضها على بعض.

فمن استطاع أن يغتنم هذه المواسم، فهو الذي يسعد في دنياه، ويجد ثواب ذلك في قبره

بعد مماته، ثم يفوز بجنة الله عز وجل ورضوانه في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت