الصفحة 39 من 64

هل من السنة التوسعة على النفس

والأهل يوم عاشوراء؟

اشتهر ذلك بين كثير من الناس استنادًا على الحديث الضعيف الآتي:

× * عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ: أن رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قال:

"من وسع على نفسه وأهله يوم عاشوراء وسعَ الله عليه سائر سنته".

رواه البيهقي في الشعب وابن عبد البر × وقال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ لم يصح.

من شروط تَقَوِّي الحديث بكثرة الطرق، خلوها من متروك أو متهم.

وسائر طرق الحديث مدارها على متروكين أو مجهولين.

ومن الممكن أن يكونوا من أعداء الحسين ـ رضي الله عنه ـ، الذين وضعوا الأحاديث في فضل الإطعام، والاكتحال، وغير ذلك يوم عاشوراء؛ معارضة منهم للشيعة الذين جعلوا هذا اليوم يوم حزن على الحسين ـ رضي الله عنه ـ ... لأن قَتلَه كان فيه.

ولذلك جزم شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ بأن هذا الحديث كذب، وذكر أنه سُئِلَ الإمام أحمد عنه، فلم يره شيئًا، وأيد ذلك بأن أحدًا من السلف لم يستحب التوسعة يوم عاشوراء، وأن لا يعرف شيء من هذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة.

وقد نقل المناوي عن المجد اللغوي أنه قال: ما يروى في فضل الصلاة والإنفاق والخضاب والادهان والاكتحال يوم عاشوراء بدعة ابتدعها قتلة الحسين ـ رضي الله عنه ـ.

تمام المنة للشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ / ص: 411، 412.

الحزن يوم عاشوراء مظهر من مظاهر حزن الشيعة إذ أنهم في هذا اليوم يعذبون أنفسهم بشتى أنواع العذاب حزنًا على الحسين (يعذبون بالقيود وضرب أنفسهم بسلاسل من حديد حتى تسيل منهم الدماء ... ويعزون بعضهم ويلبسون الحداد) .

والفرح يوم عاشوراء مظهر من مظاهر كيد النواصب * أعداء الحسين، للشيعة ... فيعملون الحلوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت