الصفحة 30 من 64

كيف تفاعل موسى ـ عليه السلام ـ مع يوم نجاته .. هل جعله عيدًا مخترعًا ولماذا صامه موسى

ـ عليه السلام ـ؟

لتعظيم اليوم والذكرى في قلبه؟ لا، لا، لا

صامه شكرًا لله لنجاته التي تقتضي إعلاء كلمة الحق.

بل كان أهل الكتاب يصومونه، بل حتى قريش كانت تصومه في الجاهلية، اليهود تفاعلوا مع هذه المناسبة (نجاة نبيهم موسى ومن معه بجعله عيدًا مخترعًا) بالباطل. ثم هناك من يعظم هذا اليوم لاعتقادات باطلة

وعقيدةُ أهل السُّنَّة والجماعة وسَطٌ بين الإفراطِ والتَّفريط، والغلُوِّ والجَفاء في جميعِ مسائل الاعتقاد، ولا يثبتون إلا ما ثبت في كتاب الله أو سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالسند الصحيح، ولم يثبت شيء في يوم عاشوراء فيما سنه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ غير الصيام، شكرًا لله لأنه يوم نجَّى الله فيه نبيه موسى ـ عليه السلام ـ والمؤمنين معه، أغرق فيه فرعون وحزبه؛ وأن صيامه سُنة.

قال البخاري في صحيحه: حدثنا عَلِيُّ بن عبدِ اللهِ، قال: حدثنا سُفيانُ، قال: حدثنا أيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عن ابن سعيد بن جُبيرِ، عن أبيهِ، عن ابن عباسِ ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما قَدِمَ المدينة وجدهُم يصومون يومًا يعني عاشوراء فقالوا هذا يومٌ عظيم وهو يومُ نَجَّى اللهُ فيهِ موسى وأغرق آل فِرعونَ فصام موسى شُكرًا للهِ، فقال:"أنا أولى بموسى منهُم فصامَهُ وأمَرَ بصيامِهِ".

صحيح البخاري / (60) ـ كتاب: أحاديث الأنبياء / (23) ـ باب: قول الله تعالى"وهل أتاك حديث موسى"

"وكلم الله موسى تكليمًا / حديث رقم: 3397 / ص: 401."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت