(1) مأجور لأن هذا ظاهر الحديث وهو قول الجمهور للآتي:
سئل الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ متى يبدأ صيام شهر المحرم أو صيام عاشوراء، هل يبدأ في أول المحرم، أو في وسطه، أو في آخره، وكم عدد صيامه؟ لأني سمعت أن صيام عاشوراء يبدأ من واحد محرم إلى عشرة محرم. وفقكم الله.
الإجابة:
قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
"أفضلُ الصيام بعدَ رمضانَ شَهرُ اللهِ المحَرَّمُ"والمعنى أنه يصومه كله من أوله إلى آخره، من أول يوم منه إلى نهايته، هذا معنى الحديث، فإن صام الشهر كله فهو أفضل له. ا. هـ.
وقال الشيخ خالد سعود البلهيد:
فيستحب للمسلم أن يكثر من الصيام في شهر المحرم فإن لم يقدر على ذلك صام ما تيسر له. وقد أخذ الجمهور بظاهر اللفظ فقالوا يستحب صيام الشهر كاملًا. والذي يظهر أنه لا يستحب ذلك والمراد في الحديث مروعية الإكثار من صومه من غير إتمام للشهر.
* عن عائشة أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصوم حتى نقول لا يُفطرُ ويُفطِرُ حتى نقول لا يصومُ، وما رأيتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ استَكْمَلَ صيام شهرٍ قطُّ إلا رمضان وما رأيتهُ في شهرٍ أكثرَ منهُ صيامًا في شعبانَ.
صحيح مسلم / (13) ـ كتاب: الصيام / (34) ـ باب: صيام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في غير
رمضان واستحباب أن لا يخلي شهرًا عن صوم / حديث رقم: 175 ـ (1156) .
ولم ينقل أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صام المحرم كاملًا بل المحفوظ عنه صوم عاشوراء. ولأن قاعدة الشرع التيسير في باب النافلة ولذلك شرع أيامًا يسيرة ورتب عليها أجرًا عظيمًا. ونهى أيضًا عن صوم الدهر. ويسر في صوم التطوع فجعل أكمله صيام داود صوم يوم وترك يوم. وكل هذا تخفيفًا على المكلَّف، ودفعًا للمشقة حتى لا تَمَلّ النفس وتَكَلّ. فالذي يظهر أن صوم الشهر تامًا من خصائص الفرض شهر رمضان وأنه ليس من السنة إتمام صوم شهر إلا رمضان حتى لا يشبه النفل بالفرض. لكن لو صام إنسان الشهر كله جاز ذلك ولا كراهة فيه، وإن كان عمله خلاف الأولى. ... ا. هـ. ... خالد سعود البلهيد.