أولى بموسى من قومه. والمسلمون، كذلك إنما كان ولاؤهم لله ومعقودًا بالإيمان.
فليكن ولاؤنا في شتى مجالات الحياة؛ لله.
-هذا يوم من صامه كان مقتديًا بسنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في شيء مستحب.
فكان حَرِيًا به ومن باب أولى له، يتبعه في الواجبات والفرائض.
-هذا يوم تاب الله فيه على قوم، فعساه أن يتوب فيه علينا.
-صيام التاع معه فيه مفارقة لأهل الكتاب ومخالفة لهم.
قال أبو داود في سننه: حدثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت، قال: حدثنا حان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"من تشبه بقوم فهو منهم".
سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / (26) ـ كتاب: اللباس / (5) ـ باب:
في لبس الشهرة / حديث رقم: 4031 / التحقيق: حسن صحيح / ص: 721.
-هذا يوم يذكرنا بأن الخير كله في الاتباع والشر كله في الابتداع فقد فُرد بالصيام، فلا يجوز إفراده بقيام ولا غيره من العبادات لأنه مما لم يثبت. والأصل في العبادات التوقف حتى يرد الدليل الصحيح.
-هذا اليوم ليس بيوم عيد يُستقبل بمظاهر الفرحة تُلبس فيه أفخر الملابس، وتُصنع فيه أشهى الأطعمة والحلوى (البليلة المسماة بالعاشوراء؛ في بعض البلدان) وتظهر فيه الزينة والسرور كما يفعل النواصب.
-وفي المقابل هو ليس بيوم مأتم ولا ندب ولا نياحة كما يفعل الشيعة حزنًا مدعًا لمقتل
الحسين؛ الذي صادف وقوعه في عاشوراء، وهو عليه السلام منهم براء.
نسأل الله أن يجعلنا من أهل سنة نبيه الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأن يحيينا على الإسلام ويميتنا على الإيمان، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى.
ونسأله أن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يتقبل منا ويجعلنا من المتقين، ويجعلنا هينين لينين للحق وللخلق.
عن ابن مسعود أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"حُرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس".
مسند أحمد / مسند المكثرين من الصحابة / مسند عبد الله بن مسعود ـ رضي الله تعالى عنه ـ.
وصححه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته / حديث رقم: 3135.