الصفحة 62 من 64

قال النووي ـ رحمه الله ـ: ذكر العلماء من أصحابنا وغيرهم في حكمَةِ استحبابِ صومِ تاسوعاءَ

أوجُهًا:

أحدُها: أن المراد منه مخالفةُ اليهودِ في اقتصارِهِم على العاشرِ، وهو مَرْوِيُّ عن ابن عباسٍ.

الثاني: أن المراد به وصْلُ يومِ عاشوراءَ بصومٍ، كما نهى أن يُصامَ يومُ الجمعَةِ وحدَهُ.

الثالث: الاحتياطُ في صومِ العاشرِ خشيةَ نقصِ الهلالِ، ووقُوعِ غلطٍ فيكونُ التاسعُ في العدد هو العاشرُ في نفسِ الأمرِ. ... ا. هـ.

وأقوى هذه الأوجه هو مخالفة أهل الكتاب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: نهى صلى الله عليه وسلم عن التَّشَبُّهِ بأهلِ الكتابِ في أحاديث كثيرةٍ مثلُ قولهِ ... في عاشوراء:

(لَئنْ عِشْتُ إلى قابلٍ لأصُومنَّ التاسع) . ... الفتاوى الكبرى / ج: 6.

وقال ابن حجر ـ رحمه الله ـ في تعليقه على حديث: (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع) :

"ما همّ به من صوم التاسع يُحتمل معناه أن لا يقتصر عليه بل يُضيفه إلى اليوم العاشر"

إما احتياطًا له وإما مخالفةً لليهود والنصارى وهو الأرجح وبه يُشعر بعض روايات مسلم". ... ا. هـ."

من فتح الباري / (4/ 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت