فهرس الكتاب
المصيبة الكبرى هنا ليست فقط في قائل هذه الشبهة (فقد يكون جاهلًا أو نصرانيًا أو ملحدًا متخفيًا ليكذب على المسلمين) ولكن المشكلة أن هناك من المسلمين مَن يصدقه بالفعل! وهذه كارثة تدلنا على مدى تفشي الجهل بين المسلمين اليوم، أو بمعنى آخر تدلنا على أننا نعيش وقت جني (ثمار) التجهيل المتعمد لأبناء المسلمين على مدى عشرات السنين في التعليم والإعلام.
والسؤال:
إذا كان الجهل وصل إلى هذه الدرجة لصنع شبهة من شيء تافه جدًا كهذا: فهل نتعجب بعدها من (كثرة) الشبهات التي حول الإسلام؟ هل يمكن لعاقل بعد ذلك أن يطعن في الإسلام لكثرة الشبهات التي عليه أو أن يقول آخر مشككًا في دين الحق: (لا يوجد دخان بدون نار) ؟!
نظن الإجابة اتضحت ...
وعلاج الجهل الوحيد هو العلم أو السؤال، أو كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:
"شفاء العي (أي الجهل) السؤال"رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني.
وإليكم أشهر صور الجهل التي على أساسها يتم نسج الشبهات مثل:
-الجهل بمعاني الكثير من آيات وكلمات القرآن.
-الجهل بصحة أو ضعف الأحاديث والمرويات.
-الجهل بأحكام المواريث مثلًا (وخصوصًا في شبهات نصيب المرأة) .
-الجهل بأحكام الجهاد والقتال (وخصوصًا عند زعم التعميم) .
-الجهل بأحكام أهل الذمة من غير المسلمين وحقوقهم (التعايش والعدل) .
-الجهل بقواعد اللغة العربية والبلاغة والبيان ومعاني الكثير من الكلمات واستخداماتها.
-الجهل بصفات الله وأسمائه من القرآن.
-الجهل بتاريخ العرب وأشعارهم قبل وبعد الإسلام (دعوى أن الإسلام نقل من الأشعار) .
-الجهل بتاريخ الأديان القديمة وما هي أقدم كتبهم الأصلية بالفعل (دعوى نقل الإسلام منهم) .
-الجهل بالعلوم الطبيعية (كالطب والفيزياء والأحياء خصوصًا في شبهات الإلحاد والتطور) .
-الجهل بالدراسات النفسية (مثل دراسة نفسية الملحد والمتشكك والمعترض) .
-الجهل بألاعيب المغالطات المنطقية للتهرب من الأدلة والإلزامات.