الصفحة 117 من 139

الاحتلال الإنجليزي وغيره؛ ظهر وجه آخر من النصارى غير الذي كانوا عليه من قبل!! فالنفس الإنسانية معقدة وعميقة: ولا يحكم فيها إلا خالقها الأعلم بها سبحانه!!

شيء آخر:

لا يوجد أعظم من الله ...

وبالتالي لا توجد جريمة أعظم من الشرك بالله، فما بالك بمنكر وجود الله أصلًا!! والسؤال: منذ متى كان يعرف الناس وبالعقل أن العقاب يكون (في نفس مدة مساوية للجريمة) ؟! يعني مثلًا: هل الذي قتل أو اغتصب أو سرق في ثواني أو دقائق: فإن عقابه يستغرق ثواني أو دقائق؟! مستحيل!! هذا لا يقول به عاقل.

إذن: على ماذا التعجب من أن يكون ذنب الكفر أو الشرك أو الإلحاد في الله العظيم الأزلي الأبدي: هو عذاب أبدي!! تمامًا كما أن النعيم لمَن آمن به أو أطاعه هو نعيم أبدي؟!

هذا قدر الله عند الله ...

فعلام الاعتراض من الإنسان الذي يرى في نفسه ندًا لمولاه؟! ثم عند وقت العذاب يصرخ ويسأل العودة؟! أين هو الآن في إصراره وتكبره وجحوده؟

ها هي حياته بين يديه قبل الموت، فلينقذ نفسه إذا أراد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت