فهرس الكتاب
-وكم من فيديو كان في الأصل فيديو تمثيلي وليس حقيقي أو تم تصويره في فعالية ما: ثم انتشر في اليوتيوب ووسائل التواصل وبعض الأخبار على أنه حقيقي لتجد التفاعل معه بالآلاف أو الملايين وهو غير صحيح بل ويصعب أن يكون صحيحًا لو تجرد الشخص بعقله للأمر!!
-وكم من صورة تمتلئ بالمغالطات المنطقية التي تمر على المشاهد أيضًا من تلك النوعية دون أن يعطي عقله مساحة للتفكير!!
-فيأتون مثلًا بصورة لامرأة مضروبة ضربًا قاسيًا جدًا ويقولون: 99 % من الزوجات في البلاد العربية والإسلامية يضربهم أزواجهم بهذه الصورة تبعا لآيات القرآن!! والسؤال، 99% هذه هل يراها أحد في بلده من حوله؟! في محافظته؟! في مدينته؟! في حيه؟!! 99% هذه تعني أنه من بين كل 100 امرأة يجب علينا أن نشاهد 99 منهن بكدمات وعاهات وإصابات!! فهل هذا بالفعل ما نراه من حولنا؟! وهل الضرب المذكور في القرآن للزوجة هو بهذه الطريقة المشوهة؟ هل قال به النبي هكذا؟ أم أن هذه الصورة المشوهة هي المنتشرة بالفعل في أمريكا وأوروبا كما سنوضحه بالمراجع والتوثيقات في جزء شبهات المرأة؟
-أو يأتون بصورة طفل صغير ثم عبارة بجواره أن طبيب أو طبيبة سعودية (دون ذكر أي اسم أو رابط للتحقق طبعًا من قمة استخفافهم بمتابعيهم) يقولون أن ثلثي الأطفال في السعودية تم الاعتداء عليهم جنسيًا في الصغر!! والسؤال مرة أخرى لمَن يعيشون في السعودية ويصدقون هذه الترهات: هل بالفعل من بين كل 3 أولاد هناك 2 تم الاعتداء عليهم في الصغر؟! هذا لو في بلد متفسخة أخلاقيًا وتبيح الشذوذ أصلًا كما في أوروبا أو أمريكا سيكون محل شك!! فما بالك في بلد لا زالت تتمسك بالتعاليم الإسلامية تعليمًا وأٍسرة!! فضلا عن أنه غير مشاهد ذلك بإطلاق (لأن الاعتداء في الصغر يترك أُثرًا نفسيًا ملحوظًا على الشخص) وهو غير موجود!!
-أو يأتون لفترة أوائل القرن العشرين عندما كان يتم تشجيع الجنود الإنجليز والفرنسيين والألمان وغيرهم على التطوع في الجيوش الذاهبة إلى بلاد آسيا وأفريقيا في مستعمراتهم (وأغلبها إسلامية) ، فيقومون بعمل صور مرسومة للنساء والفتيات العاريات لجذب الجنود بشهواتهم!! تارة على أنها بيوت دعارة في تلك البلاد العربية، وتارة على أنهن ملكات اليمين أو الإماء والجواري داخل البيوت والقصور (أو الحرملك) !! وهذا الأمر كان يُخصص له معارض وكتب في أوروبا (وكل ذلك مجهول لأغلب المسلمين اليوم بالطبع فضلًا عن جهلهم بتاريخ الاستعمار الأسود الذي كان من أهم أهدافه عند نزوله ببلد نشر الفساد والدعارة فيها، وحتى بعد رحيله يترك ذيوله وأذنابه في الصحافة والإعلام!!) والسؤال المنطقي لمَن يصدق أو يتأثر بتلك الصور: هذا الأمر (أي التعري بهذه الصورة أو تلك) لا زال مُستنكرًا إلى اليوم في بلادنا العربية والإٍسلامية رغم إفساد الأخلاق المنتشر وإفساد الحجاب (وخاصة مع الملابس الضيقة والشفافة والاسترتش والبضي وغيره!!) فما بالنا في ذلك الوقت (بدايات القرن العشرين) الذي إن طالعتم أي صورة لشوارع بلداننا فيه لن نقول ستجد النساء بحجاب الشعر فقط بل: بالنقاب والبرقع واللبس السابغ والفضفاض!!