فهرس الكتاب
فهذا النوع من (الإلحاد الضعيف) هو في الحقيقة صورة من صور تصنيف اللاأدري أو المتشكك في وجود الإله أو الخالق، فهو لا يستطيع النفي أو التأكيد (لأن النفي يحتاج دليلًا قاطعًا ولا يوجد دليل قاطع على عدم وجود الخالق، وفي نفس الوقت التأكيد مليء بالأدلة التي يتهرب من الاعتراف بها) ، فهو يزعم أنه يقف عاجزا أمام أدلة الطرفين (هكذا يقول) ، وأما الحقيقة كما قلنا فاللاأدرية هي إحدى صور التهرب النفسي من الاعتراف بالإله، وكما سنرى معًا تباعًا إن شاء الله.
صورة من جريدة التليجراف بتاريخ 24 فبراير 2012 م
حيث تم نشر هذا الخبر ومعه مقطع فيديو دقيقة ونصف يتكلم فيه ريتشارد دوكينز (أشهر ملحد يتبعه الملاحدة في العالم من العرب والأجانب) عن مقياسه ذي الـ 7 درجات وأنه يصنف نفسه كلاأدري في المرحلة 6! فيا عجبًا بل ويا أسفًا على ملاحدة صاروا مَلكيين أكثر من المَلِك [1] !
(1) عبارة"لا تكن مَلكيًا أكثر من المَلِك"ظهرت وانتشرت منذ عصر الثورة على ملوك أوروبا الظالمين، حيث تقال للذي ينصب نفسه للدفاع عن مَلِك منهم أكثر مما يدافع الملك عن نفسه، حيث لو كان المَلِك على حق لدافع عن نفسه لكنه يعرف جرائمه فيسكت، وهنا يظهر مَن ينبري للدفاع عنه!! ولذلك انتشرت العبارة وصارت تقال لكل مَن يزايد على قضية من القضايا أكثر من صاحبها نفسه أو أكثر من الشخص المعني نفسه.