الصفحة 130 من 139

مما يعني أن الهجمات الإرهابية في أوروبا (تخيلوا كل ما يتم تهويله وإلقاء الضوء عليه فقط) لا يتعدى 4 من عشرة بالمائة من الإرهاب والجرائم والمذابح التي يتم ارتكابها في أوروبا ولا نرى ولا نسمع تعاضد العالم وأسفه واجتماعه للحداد إلا على ضحايا الجرائم المتهم فيها مسلمون فقط!!

والسؤال:

رغم كل ما سبق: سنفترض (مجرد افتراض) أن النسبة الأكبر من جرائم الإرهاب هي في المسلمين: فهل لذلك علاقة بالتشريع الإسلامي نفسه؟ هل جاء في القرآن أو السنة قتل الناس الأبرياء أو غير المحاربين والاعتداء عليهم سواء في بلادنا (ولهم عهد وذمة وأمان) أو في بلاد الكفار ولا علاقة لهم بالحرب (بل منهم مَن ينظمون احتجاجات على حروب جيوشهم واعتدائهم على المسلمين أو غير المسلمين) ؟

هذا ما سوف نراه في تفاصيل ردودنا على الشبهات بإذن الله، لكن يهمنا الآن فقط توضيح هذا التناقض الذي لا تدعمه الحقائق ويتم التلاعب فيه للأسف.

2 -حوادث الإرهاب الجماعية

وهي لا تختلف كثيرًا عن الحال الفردي (بل في الحقيقة الإحصائيات التي ذكرناها منذ لحظات تشمل أيضًا بعض الجماعات الإرهابية) ، حيث المفاجأة الثانية هنا التي لا ينشرها الإعلام ولذلك لا يعرفها أكثر الناس والمسلمين والعرب هي: أنه يوجد جماعات إرهابية ومتطرفة نصرانية ويهودية وإلحادية وحتى من عبدة الشيطان!! ولكل منهم سجل حافل من الجرائم والاعتداءات والمجازر لأسباب واهية، فهل سمعتم عنهم؟ ... هل لو طلبنا من أي مسلم في الشارع أن يذكر لنا اسم جماعة إرهابية أو متطرفة واحدة من غير المسلمين: هل تعتقدوا سيعرف واحدة (واحدة فقط) ؟! يمكنكم أن تجربوا بأنفسكم وترون، وهذا ما سنكشفه أيضًا عندما نأتي لتفاصيل الرد على الشبهات بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت