فهرس الكتاب
3 -زعم أن الإسلام سبب تخلف بلادنا
وهذا من أسخف الاعتراضات (بل من أكثرها إثارة للضحك) !! إذ: ما هي الدول التي تطبق الإسلام اليوم من الدول (المتخلفة) علميًا أو حضاريًا حتى يمكننا أن نصدق هذه الأضحوكة؟!! والحق: أن كل الدول الإسلامية المتخلفة علميًا وحضاريًا اليوم تحكمها أنظمة علمانية أو ديكتاتورية كذيول للاستعمار الفرنسي والإنجليزي والإيطالي وغيره، بحيث لم يرحل عن تلك البلاد إلا وقد ضمن (استمرار مسلسل إفسادها) من بعده وخاصة وزارتي التعليم والإعلام!!
بل الأكثر إضحاكًا (ويا للعجب) أنك إذا بحثت في التاريخ عن الوقت الذي كان يطبق فيه الحكم الإسلامي بالفعل: لوجدته في عصور الازدهار الإسلامي في الحكم والعلوم والحضارة والاقتصاد!! وهو ما يعادل تقريبا 9 أو 8 قرون كاملة رغم ما كان فيها من خلافات داخلية أو خارجية إلا أنها كانت تنضوي دومًا تحت خلافة واحدة كبيرة شعارها حكم الإسلام!!
فهل هذا هو (الحال) الذي تسبب الإسلام في جلبه لبلادنا عندما حكم؟! عجيب!!
4 -حروب المسلمين وأوقات ضعفهم أمام عدوهم
كثيرًا ما نسمع الملحد العربي كذلك متفلسفًا يقول أن سبب إلحاده هو الخلافات والحروب بين المسلمين وتأخرهم إلخ إلخ، والسؤال: ألا يدل هذا على أن إلحاده (نفسي وعاطفي) لا كما يحاول إظهاره عند التحقيق بأنه إلحاد علمي وموضوعي وأدلة إلخ إلخ؟! ألا يدل ذلك على أنه لو كان تم ولادته مثلًا في عصر ازدهار المسلمين لما كان ملحدًا!! ما هذا التلون والنفاق!! ألا يدل ذلك على أن أمثال هذا التفكير هم ماديون حتى النخاع؟
فما أشبههم بمنافقي صدر الإسلام الذين قال الله فيهم:
"ومنهم مَن يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يُعطوا منها إذا هم يسخطون"التوبة 58.
فهم كالواقف على طرف أو حافة الإسلام كما قلنا من قبل، خطوة تجعله داخل الإسلام، وخطوة تجعله خارجه، بدون أي رأي محترم، فقط اتباع للشهوات والغنائم وما يحب!!
"ومن الناس مَن يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين"الحج 11
أما بالنسبة لخلافات المسلمين:
فهذا من حكمة الله في الابتلاء والامتحان، فليس للمسلمين ميزة خاصة في عصمتهم في ذلك حتى لا يكونوا متميزين بين البشر في سنن الله، فهم إن اختلفوا فإنه يقع بينهم الحروب والقتال،