الصفحة 20 من 139

والأطفال، وهم سبب لعدد كبير من الأمراض الخطيرة التي قد يكون ضحاياها أشخاص أبرياء خارج هذه العلاقة أصلًا ولكن يخالطوهم مثل زوجة أحد الشاذين أو أبنائه، أو حتى مَن يستخدمون بعض أدوات النظافة الشخصية معه، وأحيانًا باللمس أو اللعاب والرذاذ، ناهيك عن التلوث والدم المصاب والبكتريا والحساسية، وأخيرًا وليس آخرًا: تدمير حياة أطفال أبرياء بتبني عوائل الشاذين جنسيًا لهم فيحرمونهم من النشأة الطبيعية لأب وأم.

وبالطبع نحن لا نركز على المواضيع الجنسية فقط عند نقدنا للعلمانية أو الليبرالية لأننا (كمسلمين أو متدينين) نفكر بشهوة كما يحلو للمخالفين وصفنا، ولكن لأن هذه المسائل التي تطعن في المروءة والأخلاق هي الأقرب لفهم الفئات البسيطة من الناس والتي تعرف أكثر الصواب وأكثر الخطأ بالفطرة الربانية التي غرسها الله فينا، ولذلك ... فسيكون لنا عودة أخرى لنقد أكثر إحكاما وتخصصًا (لكن بنفس أسلوبنا البسيط الذي يفهمه كل أحد) لجوانب أخرى من العلمانية والليبرالية لتوعية الناس والمسلمين بها.

فقط تبقى الإشارة إلى أن المختصين يعلمون أن العلمانية (وبالأحرى الليبرالية) يتم تصنيفها ضمن المذهب (اللاديني) ، وهذه المعلومة البسيطة نهديها إلى الذين تستهويهم بعض التلميعات التي يتم الترويج لها باسم (العلمانية الإسلامية) أو (الليبرالية الإسلامية) . فيكون ذلك من باب الجمع بين النقيضين للأسف وخاصة الإسلام، ففي الخارج: تقبلت المسيحية المُحرفة الخالية من الشرع الحقيقي: العلمانية مع الوقت ومع وجوه الضغط المختلفة، وذلك منذ الثورة الفرنسية والأوروبية وإلى اليوم، ساعدهم على ذلك خلو دينهم من قواعد المعايشة التي تحمي الأقليات، وخلوه من نظم الحكم العادلة والقويمة، وخلوه من تقدير العلم والعقل بل: كان أكبر مساعد على قبول العلمانية هو تجاوزات القساوسة والباباوات وظلمهم للناس في أوروبا على حساب الملوك والأمراء والأغنياء، فعند مقارنة كل ذلك بالإسلام نجد أن قولنا (علمانية إسلامية) أو (إسلام علماني) هو بمثابة قولك: التوحيد الإلهي في التعدد!! أو التوحيد الإلهي في التثليث وابن الإله!! إنه قمة التناقض لمَن يعرف الإسلام، ذلك الدين الخاتم الذي أنزل الله شريعته لتحكم، وليس نصوصًا يتم أرشفتها أو تجاهلها أو التبرؤ منها كما يفعل الكثير من الجاهلين اليوم في ترويجهم للشبهات، وكل ذلك كما قلنا سنرى له أمثلة كثيرة جدًا فيما بعد والرد عليها بإذن الله.

المنهج المادي Materialism

وهو فلسفة حياة تقوم على إنكار الغيبيات (أي ما يغيب عن حواس الإنسان المباشرة مثل الإله والجنة والنار والملائكة والجن والمعجزات والروح والوعي وحرية الإرادة إلخ) ، وذلك لأنها تزعم عدم التصديق إلا بكل ما هو مادي يمكن رصده بالحواس كما قلنا (مثل السمع والبصر والشم والذوق واللمس) ، ومن هنا كان لهذا المنهج المادي في التفكير انعكاسات خطيرة تظهر خصوصًا في أهم نقاط حياة الإنسان ووجوده الذاتي مثل: بداية الكون؟ نشأة الحياة؟ الوعي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت