فهرس الكتاب
العلمانية Secularity والليبرالية Liberalism
وهي أنظمة حكم أو أنظمة اجتماعية (لادينية) ، ترفض أي وصاية من الدين أو تشريعاته وترفض أي تدخل منه في مجريات الحياة أو العلوم أوعلاقات الناس والحكومات، وفي المقابل: هي تعلي من قيمة التمرد الإنساني وتغذي روافد (الحريات) حتى لو كانت عين الفساد بدعوى أنه مسموح بها طالما لا تؤذي أحدا، ولكنهم في نفس الوقت (وبابتعادهم عن المصدر الإلهي المحايد) فهم بذلك يميعون الحد الفاصل بين الإيذاء وعدم الإيذاء وفق أهوائهم، فما أسهل مثلًا الالتفاف على واقع الإيذاء بدعوى أنه إيذاء غير مباشر أو غير واقع في الحال، فمثلا: تبيح الدعارة الرسمية وصناعة البورنو والإباحية رغم أنها أكبر سبب للزنا وقتل ملايين الأجنة التي فيها حياة بالإجهاض سنويًا، وأكبر سبب أيضًا لجرائم الاعتداء والاغتصاب والتحرش ثم يشتكون بعد ذلك وبعد أن ينهب أكابرهم المال الوفير في حساباتهم!! وكذلك يبيحون شرب الخمر والكحول وأكل لحم الخنزير رغم الأضرار والحوادث والأمراض المترتبة عليها يقينًا، بل وهناك دول تترخص في بعض أنواع المخدرات والحشيش فتبيحها بدعوى أنها مقننة، وكذلك لا يخفى علينا الدعاية الممنهجة في الإعلام والأفلام والمسلسلات والتضليل العلمي لجريمة الشذوذ الجنسي بدعوى رضا الطرفين وأنه شيء في الجينات لا يد لهم فيه وكذبوا والله [1] ، بل الشاذين جنسيًا هم أكثر مَن يرتكبون جرائم الاعتداء الجنسي على الصغار
(1) يمكن كشف كذب الذين يخدعون الناس باسم العلم في ترويجهم أكذوبة أن الشذوذ الجنسي هو موروث في الجينات مثل كون الشخص طويلًا أو قصيرًا أبيضًا أو أسودًا وليس لأحد يد في تغييره، وذلك بطريقتين سهلتين جدًا، الأولى (وبالفعل عليها دراسات كثيرة) هي المقارنة بين الإخوة التوائم، حيث أن جيناتهم تكون متطابقة ورغم ذلك نجد أحدهما شاذًا والآخر طبيعيًا، مثل هذه الدراسة مثلًا في العنوان والخبر التالي:
وأما الطريقة الثانية فنجدها عند مجرمي الشذوذ الجنسي الذين تبيح لهم بعض الدول للأسف تبني أطفال، حيث وجدوا أن عددًا من هؤلاء الأطفال يصيرون شاذين جنسيًا مثل المجرمين الذين أمامهم ليل نهار، وهذا دليل على أن الشذوذ لا علاقة له بالجينات كما يزعم الملاحدة وغيرهم، وذلك لأنهم لم يرثوا منهم شيئًا وإنما بالتلقين والتقليد وانتقال الفكر السيء إليهم، وإليكم هذه الدراسة من جامعة كامبريدج والتي تؤكد ذلك بنسبة 30% من الأطفال المتبنين من الشاذين جنسيًا: