وعذاب القبر، ومن فتنة النار وعذاب النار، ومن شر فتنة الغنى، وأعوذ بك من فتنة الفقر ... » الحديث [1] .
وقد جعل الله تعالى المال فتنة للناس واختبارًا، فقال سبحانه: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 28] ، قال الإمام ابن جرير - رحمه الله: «يقول تعالى ذكره للمؤمنين: واعلموا - أيها المؤمنون - أنما أموالكم التي خولكموها الله، وأولادكم التي وهبها الله لكم، اختبار وبلاء أعطاكموها ليختبركم بها، ويبتليكم لينظر كيف أنتم عاملون، من أداء حق الله عليكم فيها، والانتهاء إلى أمره ونهيه فيها» [2] .
بل إن الماء من أشد أنواع الفتن وأعظمها وأخطرها، خصوصًا على هذه الأمة الخاتمة، ففي الترمذي عن كعب بن عياض - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن
(1) رواه البخاري في كتاب الدعوات، باب التعوذ من المأثم والمغرم، برقم (6368) ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب التعوذ من شر الفتن وغيرها، برقم (589) .
(2) تفسير جامع البيان (5/ 3819) .