المال [1] زينة الحياة الدنيا وزهرتها، بهذا نطق القرآن الكريم، {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: 46] ، وقال سبحانه: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14] .
فبالمال يستغني الإنسان عن الآخرين، وبه يصلح أمر الدنيا والدين، ولهذا كان من جملة ما استعاذ منه النبي - صلى الله عليه وسلم - استعاذته بالله من الفقر، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم، ومن فتنة القبر
(1) المال: كل ما يملكه الفرد أو تملكه الجماعة، من متاع أو عروض تجارة أو عقار أو نقود أو حيوان، وكانت أموال العرب أنعامهم، وقيل: سمي المال مالًا لأنه مال بالناس عن طاعة الله - عز وجل -. المعجم الوسيط، (ص: 892) .