الصفحة 3 من 150

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ذي الجلال والإكرام، أمر بالجود والإحسان، وجعله سترًا من لظى النيران، وأشهد ألا إله إلا الله، وحده لا شريك له، الكريم المنان، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خير من جاد وأنفق من الأنام، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، أولي السماحة والبر والعرفان، ومن تبعهم بإحسان.

أما بعد:

فإن الله تعالى بحكمته البالغة، ومشيئته النافذة، فاوت بين الخلق بين أرزقهم ومعاشهم، وغير ذلك، فمنهم الغني، ومنهم الفقير، ومنهم المستور، قال سبحانه: {انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا} [الإسراء: 21] ، وقال جل وعلا: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [الشورى: 27] ، وإن من الناس من لا يصلح إيمانه إلا بالفقر، ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت