خير من قام بحق المال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كيف لا؟ وهو - صلى الله عليه وسلم - القدوة الحسنة الذي يجب إتباعه، والسير على منهاجه، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] ، ولنعرض لنماذج من سيرته - صلى الله عليه وسلم - تحكي جوده وكرمه، وسخاءه، وبذله للمال.
فمن ذلك ما جاء في الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه - قال: كنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، نظرت إلى صفحة عنق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد، مر لي