الصفحة 46 من 150

فصل في

ذكر نماذج من جود الصحابة - رضي الله عنهم - وبذلهم وإيثارهم

لقد تمثل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الخلق الكريم، وآثروا على أنفسهم مع ما بهم من الخصاصة، بل كان أحدهم يخرج إلى السوق، فيحمل على ظهره بالأجرة ليكتسب ما يتصدق به، فعن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - ظهره بالأجرة ليكتسب ما يتصدق به، فعن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر بالصدقة، انطلق أحدنا إلى السوق فيحامل [1] ، فيصيب المد [2] ، رواه البخاري ومسلم.

(1) قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في فتح الباري (4/ 569) : قوله: «فيحامل» : أي يطلب أن يحمل بالأجرة، وقوله بـ «المد» : أي يحمل المتاع بالأجرة وهي مد من طعام، والمحاملة مفاعلة، وهي تكون بين اثنين، والمراد - هنا - أن الحمل من أحدهما، والأجرة من الأخر كالمساقاة والمزارعة.

(2) رواه البخاري في كتاب الزكاة، باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، برقم (1416) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب الحمل بأجرة يتصدق بها، برقم (1018) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت