الصفحة 115 من 150

وأفضل الأعمال ما عظم نفعه واستمر ثوابه، وتسلسل خيره، كمثل المشاريع الخيرية التي من أفضلها وأجلها ثوابًا ما عاد إلى «عمارة المساجد» التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور: 36 - 37] ، وقال سبحانه: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [التوبة: 18] ، فجعل سبحانه وتعالى عمارة بيوته من أعظم شواهد الإيمان، {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26] .

عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من بنى مسجدًا لله، كمفحص قطاة، أو أصغر، بنى الله له بيتا في الجنة» ، رواه ابن ماجه [1] ، وصححه الألباني.

(1) رواه ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات، باب من بنى لله مسجدًا، برقم (738) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت