وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «أن امرأة بغيًا، رأت كلبًا في يوم حار يطيف ببئر [1] ، قد أدلع لسانه [2] من العطش؛ فنزعت له بموقها [3] ، فغفر لها» [4] .
فيا لعظمة الإسلام، حيث جعل سقي كلب سببًا لمغفرة الذنوب! إنها أعمال بسيطة في ظاهرها، لكنها عند الله عظيمة.
(1) أي: دار حوله.
(2) أي: أخرجه لشدة العطش.
(3) الموقف - بضم الميم - هو الخف، فارسي معرب، ومعنى نزعت له بموقها: أي استقت، يقال: نزعت بالدلو، استقيت به من البئر. شرح مسلم (14/ 242) .
(4) رواه مسلم في كتاب السلام، باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها، برقم (2245) .