الصفحة 113 من 150

ومن أجل الصدقات ما توقفت الحياة عليه، وهو الماء، عند الحاجة إليه، قال الله سبحانه وتعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} [الأنبياء: 30] .

وفي كل كبد رطبة أجر، وإذا كان رجل ممن كان قبلنا، غفر له بسقيه كلبًا، فما ظنكم بمن سقى مسلمًا على ظمأ، أو كساه على عري؟

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بينا رجل يمشي، فاشتد عليه العطش؛ فنزل بئرًا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي؛ فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، ثم رقي فسقى الكلب؛ فشكر الله له فغفر له» ، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: «في كل كبد رطبة أجر» [1] ، رواه الشيخان.

(1) رواه البخاري في كتاب المساقاة، باب فضل سقي الماء، برقم (2363) ، ومسلم في كتاب السلام، باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها، برقم (2244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت