الصفحة 100 من 150

المساجد، والتحق بها - ولله الحمد - شباب كثير، من ذكور وإناث، فسرني ذلك، وإني أدعو إخواني المسلمين أن يحرصوا على مساعدة هذه الجماعات لينالوا مثل أجر التالين لكتاب الله - عز وجل -، فإن من أعان على خير أصابه، قال - صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا» [1] ، وصح عنه - صلى الله عليه وسلم: «من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا» [2] . [3]

فكن - رحمك الله - ناصحًا لكتاب ربك ببذل وقتك لتعليم القرآن - إن استطعت، فإن لم تستطع فبمالك، فإن لم تستطع فبدعائك ودعوتك، قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44] .

وتذكر أنك إذا تكفلت براتب مدرس للقرآن فأنت مأجور، وعملك من أعظم القربات، وكل طالب يحفظ شيئًا من القرآن عن طريق هذا المدرس فلك نصيب من

(1) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: رواه مسلم في كتاب العلم، باب من سن سنة حسنة أو سيئة، برقم (2674) .

(2) سبق تخريجه، (ص: 72) .

(3) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين (18/ 438) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت