الصفحة 134 من 150

30 -34]، {كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر: 17 - 20] .

فتصدق - يا عبد الله - من طيب ما كسبت، وأنفق مما تحب، قال العلماء: ينبغي للمتصدق أن يلحظ حق نفسه، فإن الذي يقدمه اليوم هو الذي يلقاه غدًا في القيامة، فينبغي للقادر أن يختار الأجود، فـ «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا» [1] ، رواه مسلم.

ولا يليق بالغني المثري أن يتصدق بشق تمرة، أو كسرة خبزة، وهو يجد أفضل من ذلك، فإن الله تعالى يقول في النفقة على الزوجة المطلقة: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7] ، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [البقرة: 267] .

(1) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: رواه مسلم في كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب، برقم (2393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت