خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحشر: 18] ، تصدق [1] رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره»، حتى قال: «ولو بشق تمرة» ، قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس، حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتهلل كأنه مذهبة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» [2] ، رواه مسلم.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يرغب في الصدقة، ويحث على النفقة، فعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا ابن آدم: إنك إن تبذل الفضل خير لك، وإن تمسكه شر لك، ولا تلام
(1) معناه: ليتصدق، اللفظ لفظ الخبر، ومعناه الأمر.
(2) رواه مسلم في كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، برقم (1017) .