فهرس الكتاب
مالًا، سأقسم مالي بيني وبين شطرين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فأطلقها، حتى إذا حلت تزوجتها، فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك، ... الحديث [1] ، رواه البخاري.
ومن صور المواساة - أيضًا - ما رواه أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - من ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصحابة - رضوان الله عليهم - بقوله: «إن الأشعريين إذا أرملوا [2] في الغزو، أو قل طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم» [3] ، رواه الشيخان.
قال الإمام النووي - رحمه الله: «في هذا الحديث: فضيلة الأشعريين، وفضيلة الإيثار والمواساة، وفضيلة
(1) البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب إخاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار، برقم
(2) قوله: «أرملوا في الغزو» : أي: نفد زادهم، فتح الباري لابن حجر، المقدمة، (ص: 187) .
(3) رواه البخاري في كتاب الشركة، باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، برقم (2486) ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل الأشعريين - رضي الله عنهم -، برقم (2500) .