عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا [الإنسان: 8 - 11] .
3 -أن للصدقة وفعل المعروف والإحسان تأثيرًا عجيبًا في شرح الصدر وراحة القلب، فالكريم المحسن أشرح الناس صدرًا، وأطيبهم نفسًا، وأنعهم قلبًا، والبخيل الذي ليس منه إحسان أضيق الناس صدرًا، وأنكدهم عيشًا، وأعظمهم همًا، ولهذا فقد كان نبينا - صلى الله عليه وسلم - في ذروة الكمال من شرح الصدر، ورفع الذكر، ووضع الوزر، وانضاف ذلك إلى ما خصه الله به من شرح صدره بالنبوة والرسالة، وخصائصها وتوابعها، وشرح صدره حسًا، وإخراج حظ الشيطان منه [1] .
قال العلامة السعدي - رحمه الله: «والصدقة تشرح الصدر، وتفرح النفس، وتدفع عن العبد من البلايا والأسقام شيئًا كثيرًا. فكم جلبت من نعمة دينية ودنيوية! وكم دفعت من نقم ومكاره وأسقام! وكم خففت الآلام! وكم أزالت من عداوات، وجلبت مودة وصداقات! وكم تسبب لأدعية مستجابة من قلوب صادقات! وهي أيضًا
(1) ينظر: زاد المعاد (2/ 20) .