الغنى، ولا تمهل، حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان» [1] .
قال الإمام ابن بطال - رحمه الله: «لما كان الشح غالبًا في الصحة، فالسماح فيه بالتصدق أصدق في النية وأعظم للأجر، بخلاف من يئس من الحياة، ورأى مصير المال لغيره» [2] ، قال تعالى: {وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ} [النساء: 128] ، وقال سبحانه: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9] .
وأفضل النفقة نفقة ينفقها الرجل على نفسه وأهله، سدًا لحاجتهم، وإعفافًا وإغناءً لهم كما دلت على ذلك السنة المطهرة، فعن ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه
(1) رواه البخاري في كتاب الزكاة، باب أي الصدقة أفضل، وصدقة الصحيح الشحيح، برقم (1419) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح، برقم (1032) .
(2) فتح الباري (3/ 360 - 361) .