الصفحة 29 من 72

فزعموا أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكونوا إخوانًا في الله، ولم يكونوا رحماء بينهم، وإنما كانوا أعداء يلعن بعضهم بعضًا، ويمكر بعضهم ببعض، وينافق بعضهم لبعض، ويتآمر بعضهم على بعض، بغيًا وعدوانًا.

لقد كذبوا. وكان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أسمى من ذلك وأنبل، وكانت بنو هاشم وبنو أمية أوفى من ذلك لإسلامهما ورحمهما وقرابتهما وأوثق صلة وأعظم تعاونًا على الحق والخير.

حدثني بعض الذين لقيتهم في ثغر البصرة لما كنت معتقلًا في سجن الإنجليز سنة 1332 هـ أن رجلًا من العرب يعرفونه كان يتنقل بين بعض قرى إيران فقتله القرويون لما علموا أن اسمه (عمر) . قلت: وأي بأس يرونه باسم (عمر) ؟ قالوا: حبًا بأمير المؤمنين علي. قلت: وكيف يكونون من شيعة علي وهم يجهلون أن عليًا سمى أبناءه بعد الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية بأسماء أصدقائه وإخوانه في الله (أبو بكر) و (عمر) و (عثمان) [1] رضوان الله عليهم جميعًا، وأم كلثوم الكبرى بنت علي بن أبي طالب كانت زوجة لعمر بن الخطاب ولدت له زيدًا ورقية [2] ، وبعد مقتل عمر تزوجها ابن

(1) انظر مصعب الزبيري، نسب قريش (ص 42 - 43) المقدسي، التبيين في أنساب القرشيين (ص 114) .

(2) نسب قريش (41/ 348) والتبيين (111 - 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت