دور علماء الحديث في رسم
منهج نقد الرواة والروايات
إلا أن من نعم الله علينا عناية علماء الحديث بتحقيق أحوال رواة الأخبار ومبلغ أمانتهم في حملها، وقد صنفوا في ذلك كتبًا ومعاجم عظيمة النفع لمن يراجعها عند التأليف، ولهم تحقيقات جليلة في جميع المسائل التي يترتب عليها اتجاه الحق في الحكم على الأحداث الكبرى في تاريخ صدر الإسلام.
ومع أن كثيرًا من أمهات الكتب النفيسة فقدت في كارثة هولاكو [1] ، ثم في الحروب الصليبية واكتساح الأندلس، وما تلا ذلك كله من انحطاط المستوى العلمي في القرون الأخيرة، إلا أن كثيرًا من تحقيقات المحققين لا تزال منبثة في مطاوى الكتب الإسلامية [2] . والأمل عظيم في قيام نهضة جديدة لبعض ماضي هذه الأمة المجيد على ضوء ما تركه علماؤها من نصوص وتوجيهات.
(1) الذي كان ابن أبي الحديد (ت 656 هـ) من أعوان الخائن ابن العلقمي (ت 656 هـ) علي تمهيد السبيل بين يديه لتقويض دولة الإسلام «محب» .
(2) من أمثال ابن العربي في العواصم من القواصم، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلاميذه، ابن القيم، والذهبي، وابن كثير، ومن بعدهم الحافظ ابن حجر العسقلاني.