الصفحة 68 من 72

«وعلى سنة أبي بكر وعمر» فقال علي: «لو أن أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكونا على شيء من الحق» [1] أي أن سنة أبي بكر وعمر إنما كانت محمودة ومرغوبًا فيها لأنها قائمة على العمل بكتاب الله وسنة رسوله، فبيعتكم الآن على كتاب الله وسنة رسوله تدخل فيها سنة أبي بكر وعمر.

هكذا كان (موقف) أمير المؤمنين علي من أخويه وحبيبيه خليفتي رسول الله؛ أبي بكر، وعمر، في حياته كلها، وهكذا كانت شيعته الأولى: من خرج منهم عليه، ومن جدد البيعة له بعد التحكيم.

وحكاية التحكيم هذه كانت مادة دسمة للمغرضين من مجوس هذه الأمة أتاحت لهم دس السموم في تاريخنا على اختلاف العصور، وأول من شمر عن ساعديه للعبث بها وتشويه وقائعها أبو مخنف لوط بن يحيى [2] ، ثم خلف خلف بعد أبي مخنف بلغوا من الكذب ما جعل أبا مختف في منزلة الملائكة بالنسبة إلى

(1) انظر (تاريخ الطبري 5/ 76) من رواية أبي مخنف.

(2) انظر الدراسة القيمة التي أعدها د/ يحيى بن إبراهيم اليحيى عن مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري، دراسة نقدية (378 - 418) وسترى فيها مدى التشويه والافتراء الذي الحقه هذا الأخباري الحاقد بتاريخ سلفنا الصالح والجيل الأول من الصحابة الكرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت