هؤلاء الأبالسة، وأبو مخنف معروف عند ممحصي الأخبار وصيارفة الرجال بأنه أخباري تالف لا يوثق به. نقل الحافظ الذهبي في (ميزان الاعتدال) عن حافظ إيران ورأس المحققين من رجالها أبي حاتم الراوي رحمه الله أنه تركه وحذر الأمة من أخباره [1] ، وأن الدارقطني أعلن ضعفه، وأن ابن معين حكم عليه بأنه ليس بثقة، وأن ابن عدي وصفه بأنه «شيعي محترق» [2] .
من طرقهم في تزوير الأخبار:
ومن براعة هؤلاء المغرضين في تحريف الوقائع ودس أغراضهم فيها، وتوجيهها بحسب أهوائهم، لا كما وقعت بالفعل.
1 -أنهم كانوا يعمدون إلى حادثة وقعت بالفعل فيوردون منها ما كان يعرفه الناس، ثم يلصقون بها لصيقًا من الكذب الإفك يوهمون أنه من أصل الخبر ومن جملة عناصره، فيأتي الذين بعدهم فيجدون الخبر القديم مختصرًا فيحكمون عليه بأنه ناقص، ويقولون من حفظ حجة على من لم يحفظ» ويتناولون الخبر بما لصق به من لصيق مفترى، حتى تكون الرواية الجديدة وما في بطنها
(1) الذهبي: ميزان الاعتدال (3/ 420) .
(2) ابن عدي: الكامل في ضعفاء الرجال (6/ 2110) .