وكذب على الله وعلى التاريخ كل ما اخترعه الكاذبون مما يخالف ذلك ويناقض وقوف الحسن والحسين في بابه واستعداهما لطاعته في كل ما يأمر.
وقد كان من عادة سلفنا أن يدوِّنوا أخبار تلك الأزمان منسوبة إلى رواتها، ومن أراد معرفة قيمة كل خبر على طريقة (أنى لك هذا؟) فرجع إلى ترجمة كل راو في كل سند لتمحصت له الأخبار، وعلم أن الأخبار الصحيحة التي يرويها أهل الصدق والعدالة هي التي تثبت أن أصحاب رسول الله كانوا كلهم من خيرة من عرفت الإنسانية من صفوة أهلها، وأن الأخبار التي تشوه سيرة الصحابة وتوهم أنهم كانوا صغار النفوس هي التي رواها الكذبة من المجوس واليهود الذين تسموا بأسماء المسلمين [1] .
الدعوة إلى كتابة تاريخ المسلمين
من ينابيعه الصافية
ولعلك تسألني إذن ما هو أصل التشيع، وهل لم يكن لعلي شيعة في الصدر الأول؟ وما هي وقعة الجمل، وما الباعث على وقوعها؟ وما هي حقيقة التحكيم؟.
(1) سبق الإشارة إلى بعض الرواة الكذبة من الروافض وغيرهم.