الصفحة 58 من 72

ومن البصرة حُرقوص بن زهير السعدي [1] ، وحُكيم

(1) له ذكر في فتح العراق فعند الطبري في تاريخه (4/ 76 - 79) من طريق سيف بن عمر أن عمر بن الخطاب أمد أهل البصرة في ولاية عتبة بن غزوان بحرقوص بن زهير السعدي قال: وكانت له صحبة عن رسول الله ففتح سوق الأهواز وما حوله. كما ذكر عن طريق سيف أيضًا (4/ 496) أنه لم يشارك في معركة الجمل فقد اعتزل هو وقومه بمشورة الأحنف بن قيس السعدي التميمي، وذكر عن طريق أبي مخنف (5/ 85 - 87) أنه كان من الحروريَّة وقتل في معركة النهراون سنة 37 هـ. وقد ترجمه ابن الأثير في أسد الغابة (1/ 474) وذكر مجمل ما ذكر الطبري في تاريخه. أما الحافظ ابن حجر، فقد ترجمه في الإصابة (2/ 49) ونقل عن الهيثم بن عدي أن الخوارج تزعم أن حرقوص بن زهير كان من أصحاب يعرفه ثم قال ابن حجر: وزعم أبو عمر أنه ذو الخويصرة التميمي رأس الخوارج المقتول بالنهراون. وبمراجعتي لكتاب الاستيعاب لابن عبد البر لم أقف على ترجمة في كتابه، فلعله ذكر ذلك في كتاب آخر.

وقال الحافظ في فتح الباري (12/ 293: وأخرج الثعلبي ثم الواحدي في أسباب النزول(ص 247) عن طريق محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق فقال فيه: ابن ذي الخويصرة التميمي وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج. قال: وما أدري من الذي قال: وهو حرقوص .. إلخ؟! وقد اعتمد على ذلك ابن الأثير في الصحابة فترجم لذي الخويصرة التميمي في الصحابة وساق هذا الحديث من طريق أبي إسحاق الثعلبي، وقال بعد فراغه: فقد جعل في هذه الرواية اسم ذي الخويصرة حرقوصًا والله أعلم (أسد الغابة 2/ 172) .

قلت روايات الحديث في مسند أحمد والصحيحين ليس فيها تسميته حرقوصًا، وإنما في صحيح البخاري (12/ 290 من فتح الباري) حديث رقم: 6933، من حديث معمر عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقسم جاءه عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي ... ) وتولية عمر بن الخطاب لحرقوص بن زهير ترد القول بأنه ذا الخويصرة لأن عمر شاهد على قصته مع رسول الله وقد استأذنه في قتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت