مجاهد جلهم من البربر، وأمر عليهم طارق بن زياد وذلك عام (92) هـ.
عبر طارق بن زياد وجيشه المضيق منطلقين من سبتة، وتجمعوا على جبل صخري يقال له (جبل الزقاق) الذي عرف فيما بعد باسم (جبل طارق) .
لما علم طارق أن القوط (وهم سكان الأندلس) تجمعوا قريبًا منه لصده بقيادة (تدمير) التف طارق حول الجبل المسمى باسمه، ونزل السهل الذي خلف الجبل المسمى بسهول الجزيرة الخضراء.
حين علم (تدمير) بنزول طارق هناك، أرسل رسالة مستعجلة إلى (لذريق) الذي كان في الشمال لقمع ثورة أبناء الملك السابق.
الرسالة جاء فيها: (أدركنا، فإن قومًا نزلوا هنا، لا يدري أمن أهل الأرض أم من أهل السماء، قد وطئوا بلادنا وقد لقيتهم فلتنهض إليَّ بنفسك) .
لما وصلت الرسالة إلى (لذريق) جمع جيشًا قيل إنه بلغ مئة ألف، وترك حامية لمدافعة الثوار، وتوجه لدحر جيش طارق نحو الجنوب
لكن طارقًا أنشب القتال مباشرة و الذي دام ثلاثة أيام انتصر بعدها على (تدمير) وسيطر على جنوب الأندلس.