الصفحة 100 من 181

العفو منك إلهي

والذنب قد جاء مني

لما نزل الموت ببعض الصالحين، وكان على عليائه من العبادة والزهد، شق عليه وساءه ذلك، فقيل له: أتحب الحياة يا فلان؟ فقال: يا قوم، القدوم على الله شديد.

ولمَّا حضرت الحسن بن هانيء الوفاة أنشد:

دبَّ فيَّ السقام سفلًا وعلوًا

وأراني أموت عضوًا فعضوًا

ليس من ساعة مضت بي إلا

نقصتني بمرِّهَا بيَّ جزوًا

لهف نفسي على ليالٍ وأيا

م قضيتُهن لعبًا ولهوًا ... قد

قد أسأتُ كل الإساءة فا

للَّهم صفحًا وغفرانًا وعفوًا [1]

ودخل الحسن البصري على مريضٍ يعوده، فوجده في سكرات الموت، فنظر إلى كربه وشدة ما نزل به، فرجع إلى أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم،

(1) العاقبة، ص 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت