فهرس الكتاب
وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأنعام: 110] . فمن هذا خاف السَّلف، من الذنوب أن تكون حجابًا بينهم وبين الخاتمة الحسنى. قال: واعلم أن سوء الخاتمة- أعاذنا الله تعالى منها- لا تكون لمن استقام ظاهره وصلح باطنه. ما سُمع بهذا، ولا عُلم به، ولله الحمد، إنَّما تكون لمن له فسادٌ في العقيدة أو إصرارٌ على الكبيرة، وإقدام على العظائم، فربَّما غلب ذلك عليه حتى نزل به الموت قبل التوبة، فيأخذه قبل إصلاح الطويّة، ويصطدم قبل الإنابة، فيظفر به الشيطان عند تلك الصدمة، ويختطفه عند تلك الدهشة- والعياذ بالله- [1] .
قرُب الرَّحيل إلى ديار الآخرة
فاجعل إلهي خير عمري آخره
وأرحم مبيتي في القبور ووحدتي
وارحم عظامي حين تبقى ناخرة [2]
يروى عن عبد الله بن شرمة أنه قال: دخلت مع عامر الشعبي على مريضٍ نعوده، فوجدنا لما به، ورجلٌ يلقِّنه
(1) الجواب الكافي، ص 245.
(2) شذرات الذهب 7/ 69.