الصفحة 110 من 181

هل وقفت لحظة تفكِّر في أنك ميت؟ ترى مكانك بعد الموت، ترى شدة الحساب. ثم إلى الجنة أو النار.

أؤمِّل أن أحيا وفي كلِّ ساعةٍ

تمرُّ بي الموتى تُهزُّ نعوشُها

وهل أنا مثلهم غير أن لي

بقايا ليالٍ في الزَّمان أعيشها [1]

قال القعقاع بن حكيم: «قد استعددت للموت منذ ثلاثين سنةً، فلو أتاني ما أحببت تأخير شيء عن شيء» .

ويروى عن عبد الله بن المبارك أنَّه لمَّا احتضر نظر إلى السماء، فضحك ثم قال: «لمثل هذا فليعمل العاملون» [2] .

واحتضر بعض الصَّالحين فبكت امرأته فقال: ما يبكيك؟ قالت: عليك أبكي، قال: إن كنت باكية فابكي على نفسك، فأما أنا فقد بكيت على هذا اليوم منذ أربعين سنةً.

يبكي على ميتٍ ويغفل نفسه

كأنَّ بكفيه أمانًا مِنْ الرَّدى

(1) وفيات الأعيان، ص 5513.

(2) العاقبة، ص 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت