وما الميِّت المقبور في صدر يومه
أحقُّ بأن يبكيه من ميِّت غدًا [1]
قال بكير بن عامر: «كان لو قيل لعبد الرحمن بن أبي نعم قد توجَّه إليك ملك الموت، ما كان عنده زيادة عمل» [2] .
وعن بكير بن عياض قال: «رأيت صفوان بن سليم ولو قيل له غدًا القيامة ما كان عنده مزيد على ما هو عليه من العبادة» [3] .
نعم الاستعداد، ونعمت المحافظة على أوقاته التي صرفها في طاعة الله، فهو كما قال القائل:
ولو قيل لي مت قلت سمعًا وطاعةً
وقلت لداعي الموتِ أهلًا ومرحبًا [4]
أخي الحبيب:
أين نحن من هؤلاء في الخوف من الله وفي الحرص على الطَّاعات واجتناب المحرمات؟ أين المحافظة على الأوقات والسَّاعات؟
(1) الزهد للبيهقي، ص 1278.
(2) السير 5/ 62.
(3) السير 5/ 366.
(4) البداية والنهاية 13/ 136.