فهرس الكتاب
وقال إبراهيم النَّخعي: «كانوا يشهدون الجنازة فيُرىَ فيهم ذلك أيامًا. كان فيهم الفكرة في الموت وفي حال الميت» [1] .
كلُّ ابن أنثى وإنْ طالت سلامته
يومًا على آلةٍ حدباء محمول [2]
مع طول سلامتك واغترارك بصحَّتك وعافيتك، ألا تفكَّرت في يومٍ تُحمل فيه إلى القبر؟ إلا حملتك قدماك إلى الخير؟ ألا حملك تفكيرك إلى الاستعداد لهذا اليوم الذي ستكون فيه غريبًا وأيُّ غريب؟
ليس الغريب غريب الشَّام واليمن
إنَّ الغريب غريب اللحد والكفن
قال داود بن المحبر عن أبيه: مَرَّ بنا الربيع بن برَّة، ونحن نسوي نعشًا لميت فقال: من هذا الغريب الذي بين أظهركم؟ قلنا: ليس بغريب، بل هو قريبٌ حبيب. قال: فبكى، وقال: من أغرب من الميت بين الأحياء؟ قال: فبكى القوم جميعًا.
(1) العاقبة، ص 153.
(2) إرشاد العباد، ص 246.